يربط الناس بعض أنواع المخدرات باستخدامات معينة مثل الشبو والجنس، ويؤدي ذلك لجعل هذه الأنواع تلقى رواجًا كبيرًا بين أوساط الشباب والكبار، وحتى الفتيات والنساء.
علاقة الشبو والجنس هي علاقة بين مخدر جديد ينتمي إلى عائلة المُخلقات، أي المخدرات المصنعة كيميائيًا بالمعامل، وهي أخطر الأنواع وأشدها ضررًا على الإطلاق، وبين غريزة يسعى الإنسان لإشباعها بأقصى الطرق.
الشبو مصنع في الأساس من مادة الأمفيتامين، وهي تدرج ضمن منشطات الجهاز العصبي المركزي، حيث تحفز الذاكرة وتزيد النشاط، وبالمقابل تؤدي لأعراض خطيرة أبرزها الإصابة بالاضطرابات الصحية والعقلية المتعددة والخطيرة، مادة الأمفيتامين لها بجانب مخاطرها الصحية، مخاطر إدمانية، مما يعني أن الشبو يسهل الإدمان عليه بعد عدد قليل من الجرعات.

على نطاق واسع يستخدم هذا المخدر حاليًا لتحسين القدرات الجنسية، فهو كما سبقت الإشارة منشط عام يحفز المخ ويزيد التركيز، ومن طبيعة المخدرات المُخلقة أنها تمنح متعاطيها شعورًا زائفًا ولحظيًا بالثقة بالنفس، حيث ينعكس ذلك على الأداء الجنسي، فتزيد الرغبة وتطول مدة العلاقة إذا حدثت.
وربط الشبو والجنس ببعضهما للحصول على أداء جنسي أفضل هو بمثابة اللعب بالنار، ويعني ذلك أن كل من يجرب ويستمر بتلك الوصفة الخطيرة سيلقى بالنهاية مصيرًا محتومًا يتمثل في الإصابة بإدمان العقار.

إدمان الشبو ليس بالسهل على الإطلاق، فله من المخاطر المتعددة ما يمكن أن ينهي حياة الإنسان.

فالمخدر يزيد ضربات القلب بشكل كبير، مما يجهد العضلة، ويرفع ضغط الدم، مع احتمالات حدوث نوبات قلبية تؤدي للموت المفاجئ، والأمراض النفسية وإدمان الشبو لا ينفصلان، فتبدأ الأعراض بالإصابة بالاكتئاب، والذي يتدرج للاكتئاب الحاد، ثم تتطور الحالة للإصابة بالضلالات والهلاوس السمعية والبصرية، وإما أن يعاني المريض لاحقًا من البارانويا، أو يسقط بالجنون والخرف.
وبشكل عام فإن إدمان المخدرات المُخلقة تنتج عنه سلوكيات عنيفة وإجرامية، خاصة بالأوقات التي تتراجع وتنحصر فيها كميات السموم بجسم المتعاطي.
كما يؤدي الإدمان عليها لفقدان الشهية بشكل حاد، مما ينعكس على الصحة الجسمانية والقدرة على التفكير الصحيح والواقعي للمريض.

تقارير طبية تتناول علاقة الشبو والجنس:

بحسب التقارير الطبية التي تناولت علاقة الشبو بالجنس، فقد أكد بعضًا من مروا بتلك التجربة، أن المخدر بالفعل جعلهم يغيرون فكرتهم عن القوة الجنسية، وأصبحوا مقتنعين بأن الممارسة الحميمة دونه لن تكون أفضل.حتى النساء كانت لهن نفس الرأي، فمع المخدر وجدوا شعورًا مختلفًا، ولكنهن والرجال الذين أدلوا بتجربتهم في هذه التقارير، أكدوا أن كلها قوة ومتعة مزيفة، فسرعان ما انقلبت الطاولة عليهم، وأصبحوا يعانون جحيم الإدمان والأمراض النفسية وتراجع الرغبة وضعف القدرة.

إقرأ أيضاً: الطريقة المثالية لتنظيف الجسم من الكريستال ميث

تحذير من الربط بين الشبو والجنس:

وحذر هؤلاء كل من يحاول التفكير في الاستعانة بالشبو خلال العملية الجنسية، أنه سيلقى نفس مصيرهم، فقد أصيب الذكور بضعف الانتصاب وسرعة القذف وصعوبته، فيما عانت النساء مع مشكلات جفاف المهبل، وفقدانهن للرغبة والتي تصل لحد البرود.
رغم التقدم الكبير الذي أنجزته البشرية تبقى إشكالية ومخاطر إقدام الناس على تعاطي المخدرات لتحسين قدرتهم الجنسية كما هي دون تغير للأفضل، بل على العكس يزداد يوميًا عدد من يدخلون عالم الإدمان عبر بوابة البحث عن الفحولة واستمرار العلاقة لفترات أطول.
الشيء المؤسف في تلك الإشكالية هو عدم لجوء هؤلاء الناس إلى الطب، فشركات الأدوية تنتج العديد من العقاقير الخاصة بتحسين القدرات الجنسية، وهي رغم مخاطر الإسراف فيها واستعمالها دون وصفات طبية، لا تسبب الإدمان.
وبالعودة مرة أخرى لعلاقة مخدر الشبو بالجنس، فيجب الحذر منه ومن أعرض الإدمان عليه الشديدة الخطورة، فقد يتمكن الشخص المتعاطي الإقلاع والعلاج بواسطة أحد المراكز المتخصصة في تأهيل مدمني المخدرات، ولكن يبقى الشيء الخطير هو فقده للقدرة الجنسية، وصعوبة استعادته لتوازنه النفسي مرة أخرى.